العلامة الحلي

43

مختلف الشيعة

صلاة العصر ، ولأنها وسط بين الصبح والظهر وهما صلاة النهار ، وبين المغرب والعشاء وهما صلاة الليل ( 2 ) . ولا يعلق كثيرا للأحكام الشرعية بهذه المسألة ، مسألة : قال الشيخ : الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، والأفضل تقديمها في أول الوقت . قال : ومن أصحابنا من قال : يجب بأول الوقت وجوبا مضيقا إلا أنه متى لم يفعله لم يؤاخذ به عفوا من الله تعالى ( 3 ) . والأول أبين في المذهب . والمفيد - رحمه الله - يذهب إلى أنه إن أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيقا لها ، وإن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت ، أو فيما بين الأول والآخر عن ذنبه ( 4 ) ، وهو يشعر بالتضييق . وقال ابن أبي عقيل : إن أخر الصحيح السليم - الذي لا علة به من مرض ولا غيره ولا هو مصل سنة - صلاته عامدا من غير عذر إلى آخر الوقت فقد ضيع صلاته وبطل عمله ، وكان عندهم إذا صلاها في آخر وقتها ( 5 ) قاضيا لا مؤديا للغرض في وقته ( 6 ) . وفي هذه المسألة بحثان غامضان : الأول : أنكر جماعة الواجب الموسع ، ومعناه الذي يفضل وقته عنه ، وافترقوا على مذاهب فيما ورد من الصلوات الموقتة وشبهها ، فقال بعضهم : الوجوب مختص بأول الوقت : وهو الظاهر من كلام المفيد - رحمه الله تعالى - . وآخرون قالوا : إنه مختص بآخره ، فإن قدمه فنفل يجزي عن الفرض ، ولا أعرف به قائلا من علمائنا .

--> ( 1 ) في المطبوع في الموضعين : صلاتا . ( 2 ) المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى ) : ص 275 مع اختلاف . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 276 المسألة 18 . ( 4 ) المقنعة : ص 94 . ( 5 ) في المطبوع وم ( 2 ) : الوقت . ( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه بالمضمون في المعتبر : ج 2 ص 29 .